المشاركات المكتوبة بواسطة mohamad issa

أي شخص بالعالم


مركزية النوافل

 في رسم حدود الشخصية المسلمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين أما بعد:

فمما لا تخطئه العين في السلوك التربوي المعاصر التنظير بشكلٍ غير مقصودٍ لثقافة التزهيد في النوافل انطلاقًا من فقه الأولويات، والذي من بنوده أنَّ العلم أفضلُ من العلم، وأنَّ النفع المتعدي أفضل من النفع القاصر.

وهذا ليس بجادةٍ من السبيل؛ وذلك لأنَّ الأفضلية الواردة في النصوص تعني زيادة الفاضل على المفضول مع اشتراكهما في أصل الفضل، فالكلام يتوجه لمزيد العناية بالفاضل لمن تيسر له الانتظام فيه وليس عن ترك المفضول، فحين نقول: إنَّ أوراد العلم خيرٌ من أوراد العبادة فلا يُراد أن يُقبِلَ الإنسان على أوراد العلم ويُدبر عن أوراد العبادة، ولا يكون الترك التام إلا في مواطن استثنائية حين يحصل التعارض التام بين الأمرين، وعندئذٍ يكون من الفقه في الدين أن تقدم ما قدَّم الله.

وسياسة الشريعة الجمعُ بين الأمرين مع تغليب الفاضل في العناية متى قامت أسبابه وتوفرت معطياته، وقد تصبح الأفضلية للمفضول في الأصل إذا كان الوقت له، أو قامت الحاجة له، وذلك أنَّ الأفضلَ في كلِّ وقتٍ وحالٍ هو إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه، ولابن القيم رحمه الله تقريرٌ نفيسٌ لهذا المعنى ختمت به كتاب "أنيس المتعبد" فانظره إذا شئت.

وفي هذه المقالة الموجزة أذكر خمسةً من المعالم الهادية التي تُبرز مركزية النوافل بما يعيدها في الأذهان إلى مرتبتها التي تستحق، وذلك كما يلي:

أولًا: النوافل طريقٌ إلى المقامات الفاضلة:

ومن أبرز الأدلة على ذلك: ما روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ.."([1]).

فترتَّب حبُّ الله تعالى للعبد على النوافل؛ وذلك لأنَّ الفريضة قد يفعلها العبد توقيًا من غضب الله وعقابه فيما لو ترك، أما النوافل فهو يفعلها حبًّا لله فجوزي بحبِّ الله له.

ولك أن تتخيل أنك صليت الظهر فرضًا وسُنَّةً ثم نصبت قدميك وصلَّيت ركعتين أو أربعًا لا لشيءٍ إلا لحب الوقوف بين يدي الله تعالى، فالقيمة الإيمانية هنا لا تقاس بنوع الصلاة هل هي فرض أو نافلة؟؛ بل بتلك النفسية التي تقبل على الله تعالى وتحب الوقوف بين يديه وتعظِّم أمره وتأنس بشعائر عبادته.

فمن وصل إلى هذه المنطقة من التعامل مع الله علم أنه لا يعامل الله معاملة التاجر الذي لا يجود بشيءٍ إلا إذا عرف ما يُقابله من الربح؛ بل يعامل ربه معاملة المسافر حين يعامل صاحبه ويراه كل شيء، وفي الحديث عند مسلم: "اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ"([2]).

ومن هنا نفهم أحد أسرار عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالنوافل؛ فقد كان يقوم كل ليلة نصف الليل أو أقل من ذلك أو أكثر، ويجعل صلاته في ثماني ركعات لا تَسَلْ عن حُسنهن وطولهن، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان ولم يترك ذلك حتى فارق الدنيا، ولما تركه مرة قضاه في شوال، مع أن ليلة القدر توجد في رمضان دون غيره كما أنها في الليل دون النهار، وهذا إيذانٌ بأنَّ منافع التعبد أوسع بابًا من الأجر ولو عظُم.

 وعلى ما تقرر فيمكن القول: إنَّ الفرائض تؤسس قاعدة العبودية أما النوافل فهي تتمم البنيان وتزينه.

 

ثانيًا: النوافل طريقٌ إلى الامتيازات الأخروية:

ومن أدلة ذلك: ما روى مسلم في صحيحه عن ربيعة بن كَعْبٍ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: "سَلْ" فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ.

قَالَ: "أَوَغَيْرَ ذَلِكَ

قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ.

قَالَ: "فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ"([3]).

وفي صحيح مسلم أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لثوبان رضي الله عنه: "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً"([4]).

وروى أبو داود والترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا"([5]).

فهذه الدرجات العالية والامتيازات الفاخرة جعلها الله تعالى في حق المكثرين من النوافل.

وإذا ضممنا هذه النصوص وما على شاكلتها إلى المَعلم الفائت علمت أنَّ النوافل صنعة الكبار.

ومن أكثر الشواهد التي تفعل فعلها في نفسي قول الله سبحانه لنبيه وعبده زكريا عليه السلام: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] بعد سياقٍ طويلٍ يأخذ بالألباب، فالله أجابه هنا في أمرِ سنةٍ خارقة، وحين وصَّاه لم يجعل الوصية على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحمل ثقال الأمور في ذات الله كما هو القريب من الأذهان؛ بل كانت الوصية بكثرة الذكر؛ إيذانًا بأنَّه من صنعة الكبار، وأنه يُبلِّغ صاحبه المنازل الرفيعة.

 وقل مثل ذلك أو قريبًا منه في الآيات التي تناولت مريم عليها السلام بعد ذلك، {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 42، 43].

 

ثالثًا: النوافل ترزق صاحبها الصفاء والنقاء والاتزان النفسي:

فكثرة الذكر وكثرة الركوع والسجود والتلاوة وما إلى ذلك لا يُنظر إليها على أنها مجردُ شعائر تعبدية؛ بل إنها تقطع عن صاحبها التشويش الإدراكي بما يُثمِرُ تهذيب النفس وراحة القلب وما يحتاجه من الصفاء والنقاء والاتزان النفسي في هذا العالم الصاخب.

وهذه ثمرةٌ عظيمةٌ بالغةُ النفعِ والأثر.

 

رابعًا: البصيرة والسداد في الأقوال والأفعال:

وهذه ثمرةٌ عن الاتزان النفسي؛ فإنَّ الإنسان يمارس القرارات صغيرها وكبيرها على مدار اليوم، والمكثر من النوافل أدنى من التوفيق وأقرب من السداد.

ومن الأدلة على ذلك: حديث البخاري الذي تقدم بعضه وفيه: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ"([6]).

وهذه ثمرةٌ عظيمة، فالذي يكثر من النوافل يحفظه ربه في أقواله وأفعاله وتوجهاته، فالكلام هنا عن بصيرةٍ معرفيةٍ وتوفيقٍ في اتخاذ القرار، وسداد في الحكم والفتوى والتقدير، وهذا واقعٌ ملموس.

 

خامسًا: قوة القلب والقدرة على مواجهة أعباء الحياة بجَلَد:

وبيان ذلك: أنَّ الذي يكثر من النوافل يعرف من أين تؤكل الكتف، ويرى من فضائل الله عليه ومن توفيقه ومن فَتحِ الله عليه في المعاني والمفاهيم ما يقوي مرجعيته الداخلية، وما يجعل لديه مركز ثقل داخلي لا يعرف للضعف أو اليأس سبيلًا، ويصبح أقوى عودًا وأعظم جلدًا في تحمل نوائب الحياة بعزمٍ وحزم.

إنَّ النوافل إذا جوَّدها صاحبها -وفي الطليعة منها قيام الليل- تقوي المناعة الداخلية بحيث يصبح على صلابةٍ لا يهتز بأدنى وارد كما لو آذاه أحدٌ في نفسه، فالاتصال بالقوي يقوي ويُثبِّت.

ومن هنا فإنَّ أي شخصٍ لا قدم له في التعبد لا بد وأن يصيبه التعب، وإذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهموم، وذلك حتى يدفع للعمل دفعًا، والمكابرة داءٌ لا دواء.

وحاصل القول: إنَّ النوافل تثبت وتقوي وتمنح السداد والبصيرة والصفاء والنقاء والاتزان النفسي والقوة في مواجهة أعباء الحياة، كما أنها طريقٌ إلى المقامات الفاضلة وإلى الامتيازات الكريمة في الآخرة.

 

وبما تقرر وتسطر يمكن أن نخلص إلى ما يلي:

- من أهمل أوراد التعبد لا بد وأن يعاني من قدرٍ من التعب.

- إنَّ أحوج الناس إلى الإكثار من النوافل من يتصدون لثغور الشأن العام من علمٍ ودعوةٍ وجهادٍ وسياسةٍ وغير ذلك؛ إذ إنَّ هؤلاء أحوج الناس إلى السداد والبصيرة وقوة القلب والجَلد والعزم والحزم والصفاء والنقاء فضلًا عن الخشية وقوة الديانة، وهذا الذي يفسر وفرة العناية بهذا الباب في حياة الأئمة كما تراه مثلًا في تراجم الأئمة الأربعة وغيرهم.

- إنَّ اختزال الشريعة في الفرائض هو تضخيمٌ للجانب القانوني من الدين، وليست الأحكام الشرعية إما واجبٌ وإما محرم، بل الواجب درجات والمحرم درجات، وبينهما السنة والمباح والمكره مع ما في كلِّ مرتبةٍ من درجات.

- ما تقرر في الفضائل يفسر لنا أحد أسرار اتساع الشريعة في التنظير للنوافل وترتيب الأجور عليها ليُقبل الناس عليها من تلقاء أنفسهم، وأحسب أن ترتيب الأجر الجزيل عليها يعني أن حجر الزاوية فيها هو في التربية على العناية بمحبوبات الله، وأن النفسية التي ترسمها النوافل حريٌّ أن يطلبها العبد ويحرص عليها ولو تعنى في ذلك.

- إنَّ النوافل لا تُؤَخَّر إلا إذا كانت على حساب غيرها لمن لم يتيسر له الجمع بين الأمرين، وذلك أنَّ المنهج الإسلامي يقوم على الجمع بين الفرائض والنوافل ما أمكن.

ولهذا كان من فقه الإمام أحمد بن حنبل قوله: "يعجبني أن يكون للرجل ركعاتٌ من الليل والنهار معلومة، فإذا نشط طوَّلها، وإذا لم ينشط خففها".

وهذا ما جاء به إفتاء الفقهاء؛ فهذا ابن قدامة المقدسي رحمه الله يقول: ويستحب أن يكون للإنسان تطوعاتٌ يداوم عليها فإذا فاتت فإنه يقضيها، وساق كلمة الإمام أحمد([7]).

وأشار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى ذلك فقال: واستحب الأئمة أن يكون للرجل عددٌ من الركعات يقوم بها من الليل لا يتركها، فإن نشط أطالها وإن كسل خففها، وإذا نام عنها صلى بدلها من النهار كما كان النبي r إذا نام عن صلاة الليل صلى في النهار اثنتي عشرة ركعة، وقال: "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ"([8])([9]).

وفتح باب القضاء في النوافل فرعٌ عن مركزيتها كما هو ظاهر.

وبالنزول إلى الميدان فإنَّ فقه الرجل في هذا الباب يظهر في ثلاثة أمور:

- مدى قيامه بالثغور القائمة بحسب القدرة وواجب الوقت.

- وأخذه بما تيسر من النوافل التي يحقق بها العبودية لله والتي يستعين بها فيما يشتغل به من الثغور العامة.

- وفي قدرته على الموازنة بين الأعمال بحسب رتبها عند التزاحم والتعارض.

ومن عظم اشتغاله جدًّا فلا ينبغي أن ينحطَّ عن أمرين:

- الذكر الخاشع، وهي العبادة قليلة التكاليف عظيمة العوائد.

- صلاة ركعتين طويلتين خاشعتين، ولا ينبغي أن يخلو الأسبوع من ذلك، ومن ضاق وقته بكَّر يوم الجمعة جدًّا كأن يذهب إلى المسجد الساعة التاسعة ويطيل الصلاة.

وعلى كلٍّ فإنَّ الإنسان المشغول بحراسة ثغور الإسلام يلزمه أن يكون على بصيرةٍ في عبادة ربه، فالميزان الذي يزن به أقواله وأفعاله لا بد أن يكون شرعيًّا ليخدم الدين بموازين الدين، ولا يستثنى من ذلك كبار العلماء والمجاهدين والدعاة ومن على شاكلتهم؛ بل هؤلاء من أحوج الناس للنفس اللينة لتعظم الرحمة والخشية في قلوبهم، ويظهر حسن الخلق في تصرفاتهم وسلوكياتهم.

إنَّ كل يومٍ يمضي في حياتي أكتشف فيه مركزية النوافل في رسم حدود الشخصية المسلمة، وإني وإن عانيت التقصير في ذلك إلا أنه لا يمنعني أن أبوح بما خلصت إليه في هذا الباب.

وإذا كان الإنسان قريبًا من رمضان فلديه فرصةٌ عظيمة في الاستدراك والانطلاق؛ وذلك أنَّ النفوس تقبل على النوافل فيه بغير كبير جهدٍ أو عناء لأسباب ذكرتها في أوائل كتاب "أنيس المتعبد"، مما يسهل معه إعادة ضبط البوصلة وتثبيت بعض العادات، وأكثر الناس اليوم يعانون من قدرٍ من الغفلة والتشتت والذهول، فيأتي رمضان يرد الإنسان إلى الجادة، وما يجده من لذائذ الطاعة عبر جرعات مركزة على مدار ثلاثين يومًا ييسر له تثبيت قدمه في محراب التعبد ليبدأ العهد الطيب مع الله بعد أن طالت عن الله غيبته وطالت غربته وفقدته المحاريب وأوراد الغداة والعشي قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.

والله الموفق وهو المستعان وحده، والحمد لله رب العالمين.

 

وكتبه: محمد بن محمد الأسطل.

تحريرًا في يوم الثلاثاء 22-8-1447 هـ الموافق 10-2-2026م.



([1]) صحيح البخاري، رقم الحديث: (6502).

([2]) صحيح مسلم، رقم الحديث: (3339).

([3]) صحيح مسلم، رقم الحديث: (1122).

([4]) صحيح مسلم، رقم الحديث: (1121).

([5]) سنن أبي داود، رقم الحديث: (1466)، سنن الترمذي، رقم الحديث: (2914) واللفظ لأبي داود.

([6]) صحيح البخاري، رقم الحديث: (6502).

([7]) المغني لابن قدامة (1/811).

([8]) صحيح مسلم، رقم الحديث: (1779).

([9]) مجموع الفتاوى (22/282-283).